بلاغ_للاباء : لا تلقوا بأبنائكم إلى التهكلة

بلاغ_للاباء : لا تلقوا بأبنائكم إلى التهكلة

الحسين أصمد: استاذ وفاعل جمعوي بأنزي إقليم تيزنيت
 
من الظواهر البارزة التي ترافق هذا الدخول المدرسي بأنزي، اقبال عدد من الاباء وأولياء الامور، بما في ذلك الشرائح الفقيرة ماديا والمحرومة اجتماعيا، على كراء شقق وغرف لابنائهم الذكور المتمدرسين بالاعدادي والثانوي بدل تسجيلهم في مؤسسات الرعاية الاجتماعية : دار الطالب وداخلية ثاننوية الجزولي. كما كان عليه الحال منذ عقود.

والذي ينبغي أن يعرفه هؤلاء الاباء والامهات هو خطورة هذا الاجراء على مسار أبنائهم ومستقبلهم الدراسي ومستقبلهم عامة ...فمركز أنزي لا يتوفر على أي فضاءات لتأطير هؤلاء وتوجيههم وحمايتهم مما يتربص بهم من مخاطر الانحراف والاستغلال الجنسي وغيره، ومن يرسل أبناءه إلى الشارع اليوم لا يلومن إلا نفسه غدا.

وبالمقابل ومقارنة مع السنوات الماضية ، حين كنا تلاميذ ونزلاء بهذه المؤسسات، تجد اليوم مؤسسات الرعاية الاجتماعية مجهزة بكل الوسائل والفضاءات التربوية الكفيلة بتوفير شروط أفضل للتلميذ للاستفادة من وقته، هناك خزانات للكتب وقاعات للاعلاميات وفضاءات رياضية يمكن استثمارها إن انخرطت الاسرة التربوية والجمعوية في وضع برامج لهؤلاء الاطفال والشباب.

ومن ينكر دور هذه المؤسسات الاجتماعية فليراجع أرشيفها ولينظر في كل الاطر العليا الفاعلة اليوم في مختلف المجالات، حتما ستجد أن نسبة كبيرة منهم مروا بهذه المؤسسات ويعترفون بفضلها واسهامها في تكوينهم وتربيتهم على العمل والاعتماد على النفس فضلا عن حمايتهم من ذئاب الشوارع المتربصين.

الدخول المدرسي يتطلب تعبئة جماعية لكل مكونات المجتمع لمواكبة هؤلاء الاطفال والشباب وتوجيههم التوجيه الصحيح حتى ينجحوا في مسارهم الدراسي.

ففي نجاحهم فوائد جمة لهم ولمجتمعهم ولكن ما يلاحظ هو التملص الجماعي واستقالة الجميع من أداء هذا الواجب وهو ما ينذر بحصاد مر في المستقبل.

( أنا دزت في داخليتين بتيزنيت : ثانوية ابن سليمان الرسموكي وثانوية المسيرة .....اذكر أنني كنت مقبلا على الكراء عندما اطلعت على القانون الداخلي للمؤسسة أنذاك ثم تراجعت اخر لحظة وهذا من لطف الله بي .........فبمجرد ما دخلت الداخلية خلقنا اجواء رياضية وثقافية لازلت احتفظ بذكرياتها الجميلة ووقعها الكبير على حياتي فيما بعد حتى المنغصات والاتراح حولناها إلى نكت وصارت اجمل ههههه )

إرسال تعليق

0 تعليقات