تفعيل اختصاصات مجالس التدبير بمؤسسات التربية والتعليم العمومي.





تشكل مجالس التدبير مدخلا أساسيا لتجويد التدبير التربوي والإداري والمالي المؤسسات التربية والتعليم العمومي، وتحقيق أهداف وغايات الرؤية الاستراتيجية للإصلاح ( 2030 - 2015 ) والمتمثلة أساسا في إرساء مدرسة جديدة مفتوحة أمام الجميع ، متوخي تأهيل الرأسمال البشري وتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص وتقديم تعلیم میسر وذي جودة يهدف إلى الارتقاء بالفرد والمجتمع وتجسيدا لهذه الاختيارات، صدر بالجريدة الرسمية عدد 6805 بتاريخ 19 غشت 2019، القانون الإطار رقم 51 . 17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والذي يستند إلى مجموعة من المبادئ و المرتكزات التي تمكن بنيات التدبير المحلية من الانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي وممارسة مهامها بصفة فعالة وناجعة.



إلا أنه، وبالرغم من الجهود المبذولة لإرساء مجالس التدبير وتفعيل أدوارها طبقا للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل، وتحسين أدائها وفعاليتها ، فإن مسارها مازال يعاني من بعض الإكراهات المرتبطة أساسا بعدم انتظام عقد دوراتها أو تجديد أعضائها، وبمحدودية تفعيل الأدوار المحورية المنوطة بهم، فضلا عن ضعف اعتماد طرق وأساليب التدبير الجماعي والتشاركي لتسيير شؤون المؤسسة.

ولمعالجة هذه الوضعية، و بغية تحقيق الأهداف التي من أجلها أحدثت المجالس المذكورة، يتعين على كل المتدخلين في الشأن التربوي، كل من موقعه، العمل على تعزيز أدوارها و توفير كل المقومات الكفيلة بجعلها آلية فعالة للرفع من جودة التمدرس بمؤسسات التربية والتعليم العمومي، وذلك من خلال مايلي:

- العمل على تعميم إرساء مجالس التدبير في جميع مؤسسات التربية والتعليم العمومي، بما في ذلك المؤسسات التي يتم إحداثها كل سنة دراسية، وذلك بالاستناد إلى النصوص التنظيمية ذات الصلة.

- المحافظة على الطابع التداولي للمجلس، وذلك بتحيين لائحة أعضائه المنتخبين والمنتهية مدة انتدابهم المحددة في ثلاث (3) سنوات دراسية، وكذا احترام تركيبته وكيفية انتخاب أعضائه طبقا للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.

- اعتماد برمجة زمنية ملائمة العقد الاجتماعات الدورية للمجلس، كما هي محددة سنويا بموجب مقرر تنظيم السنة الدراسية، مع إمكانية إحداث لجان دائمة تنبثق عن المجلس، وعقد اجتماعات إضافية كلما دعت الضرورة إلى ذلك، والعمل على تفعيل وتتبع المقترحات والتوصيات الناتجة عن هذه الاجتماعات لضبط وتنسيق وتجويد العمليات التعليمية التعلمية.



- إشراك مجلس التدبير في إعداد مشروع المؤسسة باعتبار هذا الأخير أساس التنمية المستدامة والتدبير الناجع لها، وتتبع تنفيذه وتحضير تقارير دورية حول مراحل إنجازه.

- تعزيز دور مجلس التدبير في تدعيم وتنويع علاقات المؤسسة التعليمية مع شركائها، من جمعيات المجتمع المدني ومجالس الجماعات الترابية وباقي الفاعلين، مع إدراج مختلف الشراكات والأنشطة التشاركية التي أنجزها هذا المجلس ضمن التقرير السنوي العام المتعلق بنشاط وسير المؤسسة المنصوص عليه في المرسوم السالف الذكر رقم 2 . 02 . 376 الصادر في 17 يوليو.2002

- دعوة مجلس التدبير الاشتغال وفق مقاربة تشاركية مسؤولة وريادة وقدرات تدبيرية ناجعة تنبني على المرتكزات التي جاءت بها الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 وتلتزم بأحكام القانون - الإطار رقم 51. 17 المشار إليه أعلاه؛

- تنظيم الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية الأيام دراسية للتعريف والتحسيس بأهمية وأدوار مجلس التدبير، مع انطلاق كل موسم دراسي.

- قيام مديرة ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديرات والمديرين الإقليميين بالتعريف بمجالس التدبير وأدوارها ومهامها مع بداية كل موسم دراسي، ولاسيما أثناء انعقاد اجتماعات مجالس الجهات والعمالات.

- قيام مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه بالمديريات الإقليمية بتنسيق مع قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين المعنية، بمهام تأطير وتبع ودعم أشغال مجالس التدبير، والحرص على تحيين لائحة أعضائها و تتبع اجتماعاتها، بالإضافة إلى الإشراف على إعداد مشاريع المؤسسات وتتبع تنفيذها، وكذا تمكين هذه المجالس من الوسائل الكفيلة بتحقيق أهدافها وتجاوز الصعوبات التي تعيق إنجاز برامجها السنوية و مشاريع المؤسسات، كل ذلك وفق برنامج عمل يتم إعداده مطلع كل سنة دراسية.



كما يتعين على المصلحة المذكورة، إعداد تقرير حول حصيلة الإنجازات السنوية في مجال تأطير ودعم مجالس التدبير، وإرسال نسخة منه نهاية كل سنة دراسية، إلى قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين المعنية، والذي يتولى بدوره إعداد تقرير مفصل حول هاته الإنجازات على صعيد الجهة ترسل نسخة منه إلى المصالح المركزية المكلفة بالحياة المدرسية .

هذا، ونظرا للأهمية التي ما فتئت توليها هذه الوزارة لمجالس المؤسسة بصفة عامة، والمجلس التدبير بصفة خاصة، فإني أدعوكم إلى تعميم لحوى هذه المذكرة على جميع المعنيين بالأمر، مع الحرص على التطبيق الدقيق لمقتضياتها وتفعليها مع بداية كل موسم دراسي، كما أطلب منكم دعوة مديرات ومديري مؤسسات التربية والتعليم العمومي، وكذا الأطر الإدارية والتربوية العاملة بها، لاتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة للرفع من مردودية المؤسسات التعليمية و تحسين أدائها التربوي والإداري والمالي.
تفعيل اختصاصات مجالس التدبير بمؤسسات التربية والتعليم العمومي.

تفعيل اختصاصات مجالس التدبير بمؤسسات التربية والتعليم العمومي.

تفعيل اختصاصات مجالس التدبير بمؤسسات التربية والتعليم العمومي.



تفعيل اختصاصات مجالس التدبير بمؤسسات التربية والتعليم العمومي.

إرسال تعليق

0 تعليقات